مجموعة مؤلفين

41

موسوعة تفاسير المعتزلة

موروثة لهم امتنع أن يحرم عليهم دخولها بيان أنها موروثة لهم قوله تعالى : فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) [ الشعراء : 57 ] إلى قوله : كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ ( 59 ) [ الشعراء : 59 ] ، ولما ثبت أنها موروثة لها وجب أن لا يكونوا ممنوعين من دخولها لأن الإرث يديد الملك ، والملك مطلق للتصرف . فإن قيل : الرجل قد يكون مالكا للدار وإذا كان ممنوعا عن دخولها بوجه آخر كحال من أوجب على نفسه اعتكاف أيام في المسجد ، فإن داره وإن كانت مملوكة له لكنه يحرم عليه دخولها ، فلم لا يجوز أن يقال أن اللّه ورثهم مصر بمعنى الولاية والتصرف فيها ، ثم إنه تعالى حرم عليهم دخولها من حيث أوجب عليهم أن يسكنوا الأرض المقدسة بقوله : ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ [ المائدة : 21 ] ، قلنا : الأصل أن الملك مطلق للتصرف والمنع من التصرف خلاف الدليل « 1 » . ( 20 ) - قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 63 ] وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) وأما قوله تعالى : وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ . . . وفيه أبحاث : البحث الأول : . . . وأما على تفسير أبي مسلم فليست الواو عطف ولكنها واو الحال ، كما يقال : فعلت ذلك والزمان زمان فكأنه قال : وإذ أخذنا ميثاقكم عند رفعنا الطور فوقكم « 2 » . ( 21 ) قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 74 ] ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 74 )

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 94 و 95 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 3 ص 100 .